محمد محمد أبو موسى

701

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

الأخروى ، وعباد الأوثان والأصنام » وقد قال ابن الأثير في آخر تحليل هذه الآية : « وفي القرآن الكريم مواضع كثيرة من هذا الجنس ، لا سيما في مخاطبات الأنبياء صلوات اللّه عليهم للكفار والرد عليهم » وقد أشرت إلى أن ابن الأثير أخذ هذا من الكشاف ولم يغير أكثر عبارته ، وان كان قد ترك شيئا مما قاله الزمخشري ، وهذا هو الذي يؤكد لنا أن العلوي أخذ هذا من المثل السائر ولم يأخذه من أصله في الكشاف ، فضلا عن الترجمة التي ذكرها العلوي والمقدمة المذكورة في تعريف الاستدراج والمقصود منه ، فهذا كله في المثل وليس في الكشاف « 13 » . * * * الالتفات : وقد تأثر العلوي في دراسة الالتفات بما جاء في المثل السائر . فذكر : « أن الالتفات من أجّل علوم البلاغة وهو أمير جنودها ، وأنه سمى بذلك أخذا من التفات الانسان يمينا ، وشمالا ، فتارة يقبل بوجهه ، وتارة كذا ، وتارة كذا ، وان هذا حال هذا النوع من علم المعاني ، فالمتكلم فيه ينتقل من صيغة إلى صيغة ، ومن خطاب إلى غيبة ، وقد يلقب الالتفات بشجاعة العربية ، والالتفات مخصوص بلغة العرب » « 14 » . وكل هذا مأخوذ من المثل السائر . ولم تكن للعلوى وقفات في أساليب الالتفات يستوضح فيها أسراره ورموزه ، وانما كان يشير إلى موقعه فحسب ، ثم إنه ذكر أقوال العلماء في فائدة الالتفات ، وناقش ابن الأثير فيما ناقش فيه

--> ( 13 ) ينظر المثل السائر ج 2 ص 262 ، 263 ، 264 ، والكشاف ج 3 ص 14 ، 15 ( 14 ) ينظر الطراز ج 2 ص 131 ، 132 والمثل السائر ج 2 ص 170 ، 171